وفي مقابلة مع وكالة مهر، قال إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي، ردًا على خطوة الاتحاد الأوروبي ضد الحرس الثوري: "إن الحرس الثوري مؤسسة رسمية وقانونية منصوص عليها في دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية؛ مؤسسة لطالما كانت ضامنة للأمن القومي، ومثبتة للاستقرار الإقليمي، وحاجزًا أمام الإرهاب المنظم الحقيقي لعقود - من داعش والقاعدة إلى الشبكات المسلحة بالوكالة المدعومة بشكل مباشر وغير مباشر من الغرب".
وأضاف: "إن ربط هذه المؤسسة الشرعية بالجماعات الإرهابية لا يفتقر فقط إلى أي أساس قانوني، بل يدل أيضًا على انهيار المعايير الأخلاقية وتراجع العقلانية السياسية في هيكل صنع القرار بالاتحاد الأوروبي".
وصرح ممثل أهالي شيراز في مجلس الشورى الإسلامي: إن الواقع هو أن الاتحاد الأوروبي، باتباعه الأعمى لسياسات الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، قد فقد تدريجياً استقلاليته الاستراتيجية ومصداقيته الدولية، وأصبح اليوم فاعلاً تابعاً وغير فعال في المعادلات العالمية. إن أوروبا التي تُحدد إرادتها السياسية خارج حدودها ليست ذات سلطة ولن تترك بصمةً خالدةً في المستقبل.
وأكد عزيزي: سيسجل التاريخ مساراً آخر؛ ستبقى هذه الأمم الصامدة، والمؤسسات المنبثقة عن الإرادة الوطنية ومنطق المقاومة، وفي هذه المعادلة، سيبقى الحرس الثوري وحركة المقاومة ثابتين، لا السياسات البالية والتبعية للقوى المتراجعة.
وصرح رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي: يجب على الاتحاد الأوروبي أن يدرك بوضوح أن هذا العمل العدائي لن يمر دون رد أو تكلفة.
وتابع: "سيضع مجلس الشورى الإسلامية، في إطار مهامها التشريعية والرقابية وبالتنسيق الكامل مع أجهزة الحكومة الأخرى، على جدول أعماله العاجل حزمة محددة ومرحلية وملزمة من التدابير المضادة والردعية والدعمية".
وصرح عزيزي قائلاً: "نعلن بوضوح لا لبس فيه أن أمن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وخطوطها الحمراء الاستراتيجية، والمؤسسات التي تحمي هذا الأمن، ليست مهددة، ولا قابلة للتفاوض، ولا تخضع لأي ضغوط سياسية".
وأوضح قائلاً: "إن المسؤولية الكاملة والمباشرة عن التداعيات السياسية والقانونية والاستراتيجية لهذا القرار المكلف تقع على عاتق الاتحاد الأوروبي والحكومات التي تدعم هذه البدعة الخطيرة في النظام الدولي".
تعليقك